الجمعة, 18 سبتمبر 2026
المنصة الرسمية المعتمدة
روابط المساعدات المنصات المعتمدة
عــاجــل

رابط التسجيل لحصر أضرار الممتلكات قطاع غزة

خبر
20 أغسطس 2026 | 07:28 مساءً
تحديث: 20 أغسطس 2026
دقيقتين قراءة
1,364 مشاهدة
===== –>

🇵🇸 غزة تُعيد البناء بالبيانات: INDAS.. ثورة التخطيط الذكي في قلب الدمار

تقرير خاص | منصة وطنية موحدة تنقل ملف إعادة الإعمار من التقديرات العشوائية إلى قرارات مبنية على أدلة دقيقة وشفافة


🕒 تاريخ النشر: 20 أغسطس 2026 | 📍 غزة – رام الله

في مشهد يعكس الإرادة الفلسطينية على تحويل التحديات الكارثية إلى فرص تنموية راسخة، كشف معالي وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس عاهد بسيسو عن تفاصيل المنظومة الوطنية المتكاملة لحصر الأضرار (INDAS)، التي طالما انتظرها المختصون وصناع القرار، لتكون بمثابة “البوصلة الوطنية” التي ترسم ملامح مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، وفق أسس علمية دقيقة وتكنولوجيا متطورة، بعيداً عن التقديرات المرتجلة أو الازدواجية في الأرقام.

جاء ذلك خلال ورشة عمل موسعة عقدتها الهيئة العربية الدولية لإعادة الإعمار في قطاع غزة، برعاية كريمة من وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبمشاركة استثنائية ضمت نحو 70 منظمة ومؤسسة أممية ودولية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، والبلديات، والنقابات، والاتحادات، وخبراء أكاديميين ومهندسين متخصصين، في تأكيد واضح على أن إعادة إعمار غزة ليست مجرد تحدٍ هندسي أو مالي، بل هي ملحمة وطنية بامتياز تستوجب شراكة دولية فاعلة وقرارات جريئة تستند إلى أرضية صلبة من المعلومات الموثوقة.

🔍 لماذا INDAS؟ الفجوة بين التقديرات والواقع على الأرض

أوضح الوزير بسيسو أن حجم الدمار غير المسبوق الذي خلّفه العدوان الأخير على قطاع غزة، والذي طال آلاف الوحدات السكنية والمرافق الحيوية من مدارس ومستشفيات وشبكات مياه وكهرباء، خلق حالة من “الفوضى المعلوماتية” في الأسابيع الأولى، حيث تعددت الروايات والأرقام حول حجم الخسائر، مما أعاق عمليات الاستجابة الطارئة وضاعف من معاناة النازحين والمتضررين.

وهنا برزت الحاجة الماسة إلى مرجعية وطنية واحدة وموثوقة تجمع كل الجهود تحت مظلة منهجية موحدة، لا تترك مجالاً للاجتهادات الفردية أو ازدواجية العد، بل تضع يدها على الجرح بدقة، لتحدد بدقة متناهية أي المباني بحاجة إلى تدخل فوري، وأيها قابل للترميم، وأيها بحاجة إلى إعادة بناء كاملة، وأين تتركز الأولويات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة الحياة إلى المرافق الأساسية.

“إعادة إعمار غزة ليست تحدياً هندسياً ومالياً فحسب، بل هي مسؤولية وطنية وشراكة دولية تتطلب قرارات مبنية على الأدلة وتنسيقاً مؤسسياً فعالاً.”

المهندس عاهد بسيسو – وزير الأشغال العامة والإسكان

🏗️ INDAS: ليست مجرد منصة، بل منظومة وطنية متكاملة

شدد الوزير بسيسو في كلمته عبر تقنية الاتصال المرئي على أن INDAS ليست مجرد برنامج حاسوبي أو قاعدة بيانات لتخزين الصور والأرقام، بل هي النواة الحقيقية لمنظومة وطنية شاملة لإدارة معلومات الأضرار والتعافي وإعادة الإعمار، صُممت لتكون قابلة للتطوير والربط مع كافة الأنظمة الحكومية الفلسطينية، وفي مقدمتها أنظمة التخطيط العمراني، وإدارة المشاريع، والرقابة المالية، والاستجابة لحالات الطوارئ المستقبلية.

وتستند المنظومة في عملها إلى ثلاث ركائز أساسية، هي: توحيد منهجيات تصنيف الأضرار وفق معايير دولية معتمدة، وضع آليات تحقق صارمة تضمن دقة البيانات الميدانية، وبناء قاعدة بيانات مكانية (GIS) تفاعلية تتيح لمتخذي القرار رؤية حجم الدمار على الخريطة بنقرة زر، مما يسهل توزيع الموارد والإمكانات بأعلى درجات الكفاءة والشفافية.

📊 ما الذي تقدمه INDAS بالضبط؟

  • جمع بيانات ميداني ذكي: يعتمد على فرق ميدانية مدربة تستخدم تطبيقات إلكترونية موحدة، إلى جانب توظيف تقنيات الاستشعار عن بعد والطائرات المسيرة (الدرونز) لتوثيق الأضرار في المناطق الخطرة أو التي يصعب الوصول إليها.
  • تصنيف موحد للأضرار: من خلال مقياس دقيق يقسم الأضرار إلى درجات (بسيطة، متوسطة، كبيرة، منكوب كلياً)، مما يحدد بشكل فوري نوعية التدخل المطلوب (ترميم، تدعيم، هدم وإعادة بناء).
  • التكامل المالي والإداري: ربط البيانات الهندسية مع النظام المالي لتقدير التكلفة الأولية لكل مشروع، وربطها بمنظومة التخطيط لضمان توافق عمليات الإعمار مع الخطة الاستراتيجية الوطنية.
  • لوحة تحكم تفاعلية: تتيح للمسؤولين والشركاء متابعة التقدم في عمليات الحصر والإعمار آنياً، واتخاذ قرارات تصحيحية فورية عند الحاجة.

🤝 نقل الملكية الوطنية: سيادة البيانات قرار سيادي

في خطوة تحمل رسالة سياسية وإدارية بالغة الأهمية، أكد الوزير بسيسو أن الوزارة تعمل حالياً، وبالتنسيق الكامل مع الهيئة العربية الدولية للإعمار وشركاتها التقنية المتخصصة، على استكمال عملية نقل المنظومة بكامل بياناتها وتقنياتها إلى الحكومة الفلسطينية، لتكون ملكاً وطنياً خالصاً، بعيداً عن أي تبعية خارجية، مما يضمن استمرارية تشغيلها وتحديثها بشكل دائم من قبل الكفاءات الفلسطينية المؤهلة.

ووصف الوزير هذه الخطوة بأنها “ترسيخ للملكية الوطنية للبيانات”، والتي تمثل العمود الفقري لأي عملية إعمار حقيقية ومستدامة، لأن البيانات حين تكون وطنية المصدر والمرجعية، تكون قرارات الإعمار قرارات سيادية تعكس أولويات الشعب الفلسطيني واحتياجاته الحقيقية، لا أولويات المانحين أو الجهات الخارجية.

🗣️ إجماع وطني على نهج INDAS

لم تكن رؤية الوزير بسيسو منفردة، بل وجدت صدى واسعاً لدى كافة المتحدثين في الورشة، مما يعكس إجماعاً وطنياً حقيقياً حول ضرورة تبني هذا النموذج المتطور في إدارة ملف الإعمار:

👤 الدكتور ناصر القطامي (مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية)

أكد القطامي أن وجود منظومة وطنية موحدة للبيانات هو شرط أساسي لتعزيز تنسيق الجهود بين المؤسسات، وتحديد الأولويات التنموية بوضوح، وتوجيه التمويل المقدم من الصناديق العربية والإسلامية نحو القطاعات والمناطق الأكثر احتياجاً، بما يضمن تحقيق العائد الأقصى من كل دولار يتم إنفاقه على الإعمار.

👤 محمود عطايا (وكيل وزارة المالية والتخطيط)

شدد عطايا على أن التكامل بين منظومة حصر الأضرار ومنظومة التخطيط والتمويل هو الحل السحري لتحويل البيانات الدقيقة إلى خطط تنفيذية قابلة للتنفيذ، وبرامج مالية قابلة للتدقيق، مما يضمن الشفافية المالية ويحد من أي هدر أو سوء استخدام للموارد العامة.

🌐 تعاون دولي منظم: دور الهيئة العربية ومجموعة المأوى

أكدت الهيئة العربية الدولية لإعادة الإعمار في كلمتها خلال الورشة أن المنظومة الجديدة تمثل نقلة نوعية في عملها، حيث ستسهم بشكل مباشر في دعم الجهود الوطنية لبناء مرجعية متكاملة، ليس فقط لحصر الأضرار، بل لإدارة كامل دورة التعافي وإعادة الإعمار، مما يعزز التكامل بين الجهات المحلية والدولية العاملة في الميدان.

من جانبها، وصفت مجموعة المأوى العالمية (Global Shelter Cluster) – وهي الآلية الدولية الرائدة لتنسيق الاستجابة في مجال المأوى – هذه المنظومة بأنها “أداة محورية” لتوفير بيانات دقيقة وموثوقة، تساعد جميع الشركاء الدوليين على تحديد أولويات التدخل بشكل مشترك، وتجنب ازدواجية الجهود، وضمان توجيه المساعدات والمواد الإغاثية إلى العائلات الأكثر تضرراً في أسرع وقت ممكن.

⚙️ آليات العمل في الورشة: كيف ستعمل INDAS على الأرض؟

لم تكن الورشة مجرد لقاءات نظرية، بل تضمنت حلقات نقاش متخصصة تناولت بالتفصيل آليات عمل INDAS ومنهجيات جمع البيانات الميدانية، ودورة توثيقها، ومعايير تصنيف الأضرار، ومراحل التحقق منها، إضافة إلى السبل العملية لتكامل قواعد البيانات بين الوزارات والجهات المانحة والبلديات، مع وضع بروتوكولات واضحة لتبادل المعلومات بما يضمن أعلى درجات الموثوقية.

ويأتي الهدف الأسمى من هذه الآليات هو القضاء على الازدواجية نهائياً، التي كانت تمثل هاجساً كبيراً في عمليات الإغاثة السابقة، وتحويل البيانات من مجرد أرقام باردة إلى ذكاء اصطناعي للأعمال يساعد في توجيه الموارد بكفاءة تشغيلية غير مسبوقة، مما يختصر الوقت والجهد والتكلفة على الجميع، ويضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها.

💎 الأبعاد الإنسانية والتنموية: لماذا تهمني هذه المنظومة كمواطن فلسطيني؟

تتجاوز أهمية هذه المنظومة أي إطار تقني أو إداري، لتلمس بشكل مباشر حياة كل مواطن وكل أسرة فلسطينية في قطاع غزة. فالدقة في حصر الأضرار تعني سرعة أكبر في الاستجابة الإنسانية، حيث سيتم تحديد المناطق الأكثر احتياجاً للمأوى الطارئ أولاً بأول.

كما أن الشفافية في توزيع الموارد التي تتيحها INDAS تعزز من ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وتقطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال الأزمات أو المحسوبية في توزيع المساعدات. وبعيد المدى، فإن خطط إعادة الإعمار المبنية على بيانات دقيقة ستنتج مدناً أكثر تخطيطاً وتنظيماً، وأقل عرضة للمخاطر المستقبلية، مما يوفر بيئة معيشية كريمة وآمنة للأجيال القادمة.


📌 الرابط الرسمي المعتمد من وزارة الأشغال العامة والإسكان

للاستفسار أو لتسجيل بيانات الأضرار بشكل مباشر، نضع بين يديك البوابة الرسمية والوحيدة المعتمدة من الوزارة:

⚠️ هذا الرابط هو الرابط الرسمي الوحيد والمعتمد من وزارة الأشغال العامة والإسكان، ننصح بالتعامل معه حصراً لتجنب أي مواقع غير موثوقة.


ديب ابوراس

ديب أبو راس إعلامي وناشط مجتمعي من حي الزيتون، عُرف بحضوره الفاعل في المناسبات الوطنية والاجتماعية، وسعيه الدائم لخدمة الأهالي، ونقل قضاياهم واحتياجاتهم، والمساهمة في تعزيز أواصر الأخوة والتكافل بين أبناء الحي.

تابع القراءة من شبكة الزيتون
نتائج الاكمال الثانوية العامة استعلام مباشر
الأخبار المحلية

نتائج الاكمال الثانوية العامة استعلام مباشر

دقيقتين قراءة
اقرأ المقال التالي →

النقاشات والآراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

×

بوابة الديوان الإلكتروني للطلبات والمعاملات

0 + 0 =